الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤وما قدمنا من الآثار ناقضة لما قال والله أعلم. وأما من اعتبر الخارج والمخرج جميعاً وهو مالك تمسك على ما أجمعوا عليه وجعله من باب الخاص أريد به الخاص، واستدل على صحة قوله أن الأصل في الخاص
(1)
يحمل على خصوصه حتى يرد دليل ينقله إلى العموم، قيل له الدليل الذي ينقله ما روي من طريق ابن عباس أن النبي عليه السلام قال: دم الاستحاضة نجس لأنه دم عرق ينقض الوضوء)) فجعله عليه السلام ينقض الوضوء نجساً لأنه دم عرق والله أعلم. وإذا لم يفض الدم من الجرح ولكنه ارتفع حتى كان له ظل فإنه ينقض الوضوء، وقيل لا ينقض الوضوء، وكذلك من كان له شقاق في رجله، أو أقرع
وليس للريح هنا طريق ولا بأس عليها، وخروج الريح من قبل المرأه لا ينقض طهرها لأن الريح لا تتصل بالجوف وينفصل عن الطعام النجس في الجوف وإنما ينقض
خروجها من الدبر الذي هو مجرى الطعام النجس هكذا قيل. والله أعلم. ولينظر ما إذا أفضيت المرأه فخرج الريح من قبلها أينقض أم لا؟ حرره. قلت: كتبته غافلاً عن قول المصنف فالحدث كل نجاسة الى قوله: والريح فجعله من أعيان النجاسة التي تخرج من المخرجين. وقد صرح بنجاسته لذاته في الديوان أيضاً راجعه، وعبارته: وليحذر ثوبه إذا كان مبلولاً مما يلحقه من ذلك
النجس من الريح وغيره تأمل وفيه مسألة الثوب السابقة عن الحنفية
(1) تقدم ذكره.
-118 -