الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الرأس فخدش في قرعه أو في بعض شقاق رجله وفاض الدم من ذلك الموضع إلا أنه لم يفض من القرع أو من الشقاق كله فإن فيه قولين: منهم من يقول ينقض الوضوء عليه، ومنهم من يقول ليس عليه الوضوء حتى يفيض الدم من الشقاق كله أو من القرع كله، وكذلك إذا جرح في الفم، أو في العين، أو في الأنف، أو في الأذن، فخرج الدم من موضعه إلا أنه لم يفض من الفم، ولا من العين، ولا من الأنف، ولا من الأذن، على هذا الاختلاف إلا في الفم فإنه يراعى فيه البصاق إذا غلب عليه الدم فقد نجس وينقض الوضوء، واختلفوا في غلبة الدم على البصاق، قال بعضهم: اللون، وقال بعضهم: الكثرة أي حتى يغلب عليه كله. وكذلك الجرح الكبير فيبرأ بعضه ولم يبرأ بعضه فخرج الدم من طرفه إلا أنه لم يفض منه كله، وكذلك من عثَرَ وتبين الدم من ظاهر الجلد و اجتمع من غير أن يخرج، إن لم يمكنه نزعه فَلْيَتَوَضَّأُ كذلك حتى يمكنه نزعه، فإذا نزعه فقد انتقض عليه وضوءه، ومنهم من يقول لا ينتقض بعدما يبس، وسبب هذا الاختلاف الذي ذكرنا في هذه المسائل إختلافهم في صفة الدم المسفوح وسيأتي بيانه إن قدر الله السلامة في بابه والله أعلم. وكذلك إن نزع شعرة من جسده وقلعها من أصلها أنه ينقض عليه وضوءه، ومنهم من يقول: لا ينقض وضوءه عليه
-314 -