الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٦

الطيبات كم (1)، يعني الحلائل من الذبائح، ثم قال: وطعام الذين أوتوا الكتاب) يعني اليهود النصارى، و حل لكم) يعني للمسلمين، وطعامكم حل لهم) يقول: وذبائح المسلمين حل لهم، وذلك أن المسلمين كانوا يتقون ذبائح أهل الكتاب ونسائهم فأحلها الله لهم، فذبائح نساء أهل الكتاب وذبائح أولادهم وذبائح من دخل في دينهم من غيرهم حلال للمسلمين، وفي الصي منهم إختلاف كما في الصي من المسلمين اختلاف، وفي نصارى العرب اختلاف، وقد قيل من قرأ الإنجيل منهم أكلت ذبيحته فالناس مختلفون في ذلك، قال قوم: إنها جائزة قولاً مرسلاً، وقال قوم: حتى تسمعه يذكر إسم الله على الذبيحة، وقال آخرون: إن لعب باللحم لم تؤكل، وسبب اختلافهم فيما يوجبه النظر هل يشملهم إسم أهل الكتاب أم لا؟ وكذلك اختلفوا في ذبيحة الصابئين.

وفي الأثر: قيل يوجد عن جابر بن زيد أنه أحل تزويج نسائهم، فإذا حل تزويج نسائهم حل أكل ذبائحهم، ولا بأس عندنا بذبائحهم لأنهم من أهل الكتاب.

وفي الأثر: وبلغنا عن علي بن أبي طالب وابن عباس أنه قيل لهما

(1) المائده:. .

-207 -