الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥٩(1)
وغيرها بظاهر قول النبي عليه السلام: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) ولم يخص شيئاً من شيء، وطعامه متاعاً لكم) قيل هو السمك اللابث في البحر، وكان ابن عمر قد نهى عنه ثم أكله بهذه الآية، وكان أبو عبيدة يقول: إن لم تقذره فلا بأس بأكله، ويدل أيضاً على هذا القول قوله عليه السلام: (هو الطهور ماؤه والحل ميتته) ولم يخص ميتة من ميتة، قيل وطعامه متاعاً لكم هو ما حَسَرَ عنه الماء، وقد روي عن النبي أنه
(2)
قال: (ما ألقاه البحر وجرز عنه فكلوه وأما ما مات فيه فلا تأكلوه) (2)،
وأما صيد البحر فهو الحلال الأكل المتوحش، وأما ما به يكون صيده
فالأصل فيه قوله تعالى: يا أيها الذين آمنو اليبلونكم الله بشيء من الصيد)
،
يعني ببعض الصيد صيد البر خاصة تناله أيديكم) يعني صغار الصيد والفراخ تأخذونها أخذاً بغير سلاح، ورماحكم) يعني سلاحكم يقول تصيدون كبار الصيد بالنبل والرماح، وقوله أيضاً: {يسألونك ماذا أحل لهم)، وذلك أن عدي بن حاتم وزيد بن المهلهل الطائيين سألا النبي صلى الله عليه وسلم فقالا: (يا نبي الله إن كلاب آل بني ادريح وآل بني حداثة يأخذان الضي والبقر ففيه ما تدرك ذكاته وفيه ما يقتل ولا تدرك ذكاته وقد حرم الله
(1) تقدم ذكره. (2) رواه ابو داود.
- 459 -