الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٠

الميتة ماذا يحل لنا منها؟ فنزلت: هو يسألونك ماذا أحل لهم قل كم يا محمد: أحل لكم الطيبات) يعني الذبائح الحلال طيبة لكم ثم قال: {وما علمتم من الجوارح) يعني وما أحل لكم من الجوارح. و مكلبين) يعني معلمين للصيد (تعلمونهن) أي تؤدبوهن لطلب الصيد وكما علمكم الله) يعني كما أدبكم الله و فكلوا مما أمسكن عليكم) يعني مما حبسن عليكم وإن قتل فهو حلال لكم ما لم يأكل منه وإن أكل منه فلا يصح أكله واذكروا اسم الله عليه) يعني حين ترسلونها على الصيد، وما روي أيضاً عن عدي قال: قلت يا رسول الله إن لنا كلاباً نصطاد بها قال: انظروا هذه الكلاب الجوارح فعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم، وما قتل ولم يأكل فكلوه، وما قتل وأكل فلا تأكلوه، قال: قلت يا رسول الله أرأيت إن خالطها كلاب أخر؟ قال: فنهى عن ذلك، قال: قلت يا رسول الله أرسل كلبي فيقتل ويأكل؟ قال: إذا أرسلت كلبك وسميت فأخذ وقتل فكل، فإن أكل فلا تأكل وإن ما أمسك لنفسه، قلت: يا رسول الله أرسل كلي فأجد كلباً آخر معه فلا أدري أيهما قتل؟ قال: لا تأكل وإنما سميت على كلبك) (1) وروي أيضاً أنه قال عليه السلام لعدي بن حاتم: (إذا أصاب المعراض بحده

(1) متفق عليه.