الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢

وفي الأثر: ومن رمى صيداً بنبل ليس له جناحان فلا بأس به

كل الحديد سواء، وغير محدد مثل الحجر والخشب وما أشبه ذلك، فلا يجوز الصيد به إلا أن تدرك حياته أو يكون له حد فيصيب بحده ويخرق كما قال عليه السلام: (إذا أصابه المعراض بحده وقتل فكل وإن أصاب بعرضه فلا تأكل، فأته قيده)، وقد ذكر في الأثر: قال أبو الحسن: من رمى صيداً بحجر فسمى فوجده الصائد ميتاً، فلا يأكله، إذ الحجر ليس أصلا من الجوارح فهذا يدل من قوله: لا يجوز الصيد بالحجر سواء خرق أو لم يخرق، وأما الحيوان الجوارح فإن العلماء اتفقوا على جواز الإصطياد بالكلاب المعلمة ما عدا الكلب الأسود البهيم الشديد السواد، فإن بعض العلماء قال: لا يجوز الإصطياد به لأن النبي أمر بقتله فكيف يجوز الإصطياد بمانهى عليه السلام عن اقتنائه، إذ النهي يدل على فساد المنهي عنه والله أعلم. واختلفوا فيما عدا الكلب، قال. بعضهم: لا يجوز الإصطياد بغير الكلب إلا ما أدركت ذكاته، ولعل هؤلاء كانوا لا يجيزون القياس أو لا يرون الإمساك المشترط على صاحبه غير الكلب موجوداً، وذكر أيضاً أن أصحاب الصيد تزعم أنه ليس من الجوارح بشيء أجدر أن يمسك على صاحبه ولا يمسك على نفسه من الكلب: وقال بعض بإجازة الإصطياد بالكلب والباز ولا يجوز بغيرهما إلا ما أدركت

- 462 -