الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٣

ذكاته، و الحجة لهؤلاء حديث عدي المتقدم لأن في بعض الروايات أنه قال لرسول الله: (إنا قوم نصيد بهذا الكلاب والبزاة فما يحل لنا منها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يحل لكم ما علمتم من الجوارح، الآية). وقال آخرون: يجوز بما سوى الكلب والباز، وإنما ذكرهما النبي لأنه سئل عنهما أعني بكل جارح مكلب معلم.

وفي الأثر: قلت فالصقر والباز والعقاب وغيرهم من الطيور إن

كان يكون فيهم التكليب أم لا؟ قال: نعم.

وفي الأثر أيضاً: وإذا أرسل الفهد على الصيد فقتل بعد التسمية وإن من عادته أن يصطاد به فسبيله سبيل الصقر، فهذا يدل من قولهم أن كل جارح يقبل التكليب حكمه حكم الكلاب قياساً عليها أو دلت لفظة مكلبين لا معناه معلمين، وفي التفسير مكلبين حال للمعلمين أي في حال مصيرهم أصحاب الكلاب، والتكليب إغراء السبع وإيساده أي إرساله على الصيد. قال الشاعر:

:

فباكر عند الصبوح مكل أزل كسرحان الصريمة أعفر

(1) تقدم ذكرها.

- 463 -