الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٤

و أما صفة التعليم فهو عندهم يصح من الجارحة أن تدعى فتجيب و تشلى فتستشلى، وتمسك على صاحبها فلا تأكل منه شيئاً، وإذا كانت كذلك فهي معلمة.

وفي الأثر قلت: وللكلب كيف يكون معلماً؟ قال: يأخذه كما ولد قبل أن يرضع أمه فيغسله ويحفظه من النجس ويطعمه الطعام الطاهر ويكون ذلك الجرو مع الصبي، ويعلمون للصبي قراءة: (قل هو الله أحد)، فإذا حفظ الصبي قل هو الله احد صار ذلك الجرو مكلباً، ومنهم من يقول: لا يكون ذلك مكلباً وإنما يكون مكلباً ما ولد من! هذا الجرو ويؤدبه ألا يأكل الأنجاس، فإذا كان على هذه الصفة فهو مكلب، وهذا الإختلاف منهم يشبه أن يكون أصله قوله تعالى: تعلمونهن مما علمكم الله) أي كما علمكم الله، ولهذا المعنى اشترط بعضهم في غاية التعليم حفظ الصبي سورة «قل هو الله أحد. لقوله: (مما علمكم الله) والله أعلم. وأما تأديبه عن أكل الأنجاس والميتة فهو شرط في التعليم وذلك أن من يأكل الأنجاس والميتة فلا يؤكل ما قتل إلا أن تدرك ذكاته لأن هذه ذكاة شرعية لا تحل بما حرم

الله كذكاة الغاصب والسارق.

- 464