الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٦وكذلك الضرس إذا نزعه ولم يكن الدم على هذا الاختلاف، وسبب الاختلاف فيما يوجبه النظر، هل ما تحت الجلد نجس كله قياساً على الدم؟ أم غير نجس قياساً على ما اتفق على طهارته كالعرق واللين والله أعلم؟ وكذلك من نزع الجلد الحي من جسده، أو نزع ظفره الحي، أو كوى نفسه حتى بلغ الجلد الحي من جسده وكذلك إذا جرح حتى بلغ الحديد اللحم الحي، وعن أبي محمد رحمه الله فيها قولان وكذلك مخه إذا مسه اختلفوا هل ينتقض وضوءه أم لا ينتقض؟ وسبب الاختلاف ما ذكرناه أولاً.
قوله: وكذلك من نزع الجلد الحي .. الخ. وانظر هل إذا أقلع جلده الميتة ينتقض وضوءه لأن ما انفصل عن الحي فهو ميتة، وقد ذكر أن مس الميتة ينقض الوضوء. قلت: رأيت التصريح في بعض كتب أصحابنا العمانيين أن الجلد الميت المنفصل عن الحي طاهر فحينئذ معنى قولهم: ما انفصل من الحي ميتة يعني إذا كان حياً. والله أعلم بالصواب. حرره، وإليه أشار المصنف بالتقييد والله أعلم.
قلت: لكن الميتة لم تنقض عند المصنف لنجاستها وإنما تنقض للسنة كما تقدم والدي يظهر أن مس الميتة تنقض بشرط نجاستها وإن مس ميتة الآدمي إن قلنا بطهارتها لا تنقض وإن قلنا بنجاستها نقضت وحكم الجزء كحكم الكل والله أعلم بالصواب.
-119 -