الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٦

وفي الأثر أيضاً: ومن أرسل كلبه وهو ناس لذكر اسم الله عليه، فذكر اسم الله عليه بعد ما أرسله إياه فإن كان في طاعته وزجره فانزجر و وقف، فذكر اسم الله وهو واقف ثم بعثه جاز له أكل ما رد عليه وهو واقف، وإن زجره ولم ينزجر وذكر اسم الله وهو غير واقف، فلا يجوز أكل ما قتله والله أعلم، فهذا فيما يوجبه النظر حين زجره ولم ينزجر لم يكن له فيه فعل لم تنفعه تسميته، لأن التسمية إنما هي على الكلب

بخلاف السهم.

وفي الأثر: ومن رمى سهماً وذكر اسم الله عليه فأصاب غير الذي أراد، أو أصاب اثنين أحدهما الذي أراد، فإن كان قد سمى على السهم أكلها، وإن سمي على الصيد، فلا يأكل إلا الذي سمي عليه، فهذا يدل من قولهم أنه تجوز التسمية على السهم وعلى الصيد.

وفي الأثر أيضاً: والتسمية على الصيد وعلى السهم وعلى الرمح، كل ذلك جائز، وذكر أيضاً في الأثر: والصقر والكلب التسمية عليهما و الله أعلم، وإنما كانت التسمية على الكلب فيما يوجبه النظر، لأن الجارحة لها فعل في الطلب والقتل بخلاف السهم، وإن أرسل الكلب أو الطائر على الصيد وسمى فمضى على وجهه في جهة غير جهة الصيد، رآه أو

-277 -