الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٧

لم يره ثم رجع عن جهته وأخذ طريقاً إلى الصيد أكل ما قتله لأن هذا طالب، وإن رجع إلى صاحبه بعد أن رأى الصيد أو لم يره، ثم عاد بعد رجوعه من غير إرسال فقتله لم يؤكل، لأن الإرسال الأول قد انقضى، والكلب إذا رجع الى صاحبه صار بمنزلة من لم يرسل، وصار حكمه بعد رجوعه كحكمه قبل إرساله، وإن نسي ولم يسم، فلا يأكل ما قتله كلبه

أو سهمه.

وفي الأثر: والمسلم إذا عاره المجوسي كلباً صائداً أو صقراً أو سهماً ليصطاد به، أما السهم فجائز كلما رد عليه حياً أو ميتاً، وأما الكلب والصقر فلا يجوز أكله، والفرق في ذلك لأن السهم اصطياده به فعل له دون المجوسي، وليس المجوسي فيه فعل ولا اشتراك في الصيد، والصقر والكلب فهما تعليم المجوسي وليس من تعليمنا، وكان المجوسي هو القاتل للصيد والذابح له، وذبائح المجوسي لا يجوز أكلها، وإنما يجوز لنا أن نأكل ما ردت كلابنا إذا كنا معلمين لها لقوله تعالى: وما علمتم من الجوارح) الآية، والله أعلم. وإن باع المجوسي كلبه للمسلم أو وهبه له فإنه يكون مبتدئاً في تعليمه، ولا يأكل ما رد عليه إذا لم يدرك ذكاته في أول أمره حتى يكون اصطياده بتعليم المسلم والله أعلم؛ ومن شروط هذه الذكاة أيضاً أن لا يكون مقدوراً عليه

- {Y-