الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٩

أرسل البازي فلما أتاه وجده قد قتله فله أكله، وكذلك إن كان ينتف ريشه ولم يأكل منه فيؤكل. ومن شروطهم أيضاً أن لا يكون في هذه الذكاة اشتراك مع من لا يجوز أكل ما قتل، مثل أن يجد مع كلبه كلباً آخر ولا يدري أيهما قتل، فلا يأكله لقوله عليه السلام (وإنما سميت على كلبك) ().

وفي الأثر: قلت: أرأيت الرجل يرسل كلبه على الصيد فيذهب معه کلب آخر غير معلم فيرد عليه الصيد ويطلبه ويأخذ معه هل يؤكل؟ قال: إن كان كلب الصيد هو الذي أخذ وقتل فكله، وإن كان الذي لم يعلم هو الذي قتله فلا تأكله إلا أن تذكيه، قلت: فإن لم يأخذه ولكنه رده عليه وأعانه عليه وكان الكلب المعلم هو الذي أخذه وقتله؟ قال: كله؛ قلت: إنه ينبغي في القياس ألا يكون به بأس، قال: أجل، وكذلك على هذا الحال إن رده عليه إنسان أو مجوسي وولى قتله الكلب المعلم فلا بأس به لأنه هو الذي قتله، وإن واراه عنه ليل أو حائل ووجده ميتاً والكلب معه ولم يأكل منه فلا بأس بأكله والله أعلم. وإن رمى صيداً،

ففي الأثر عن محبوب في الصيد قال كل ما أصميت ودع ما أنميت. الاصمي أن يرميه فيموت بين يديه لم يغب عنه. والانمى أن يغيب عنه فيجده ميتاً.

(1) تقدم ذكره.

- {79 -