الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠وفي الأثر أيضاً: ومن رمى رمية من آخر الليل فلم ير أثرها حتى
أصبح فوجدها ماتت، قال: أكره أكلها لأن العقرب ربما لدغته فقتلته وكذلك فرق بعضهم بين الشتاء والصيف وقال: إن كان ذلك في الشتاء فإنه يأكله، وإن كان في الصيف فلا يأكله، وقال بعض: يأكله ولو في الصيف إلا أن يجده وقد حدث فيه شيء غير ضربته، وكذلك إن ذبح شاة فهربت منه على هذا الحال، ويؤيد هذا حديث عدي المتقدم وذلك أنه قال: (يا رسول الله إن أرضنا أرض صيد فنرمي الصيد فيغيب عنا الليلة أو الليلتين فنجده وفيه سهمه، فقال عليه السلام: إذا وجدت
(1)
سهمك فيه ولم تجد فيه أثراً غيره وعلمت أن سهمك قد قتله فكل) (1)،
وإن رمى طائراً في الجو وسقط على الأرض ولم يعلم مات من الرمي أو من وقوعه على الأرض، جاز أكله إذا لم يوجد فيه أثر غير أثر السهم لأنه لا ينفك من الوقوع، وإن رماه ووقع في الماء فلا يجوز أكله لأن
النبي ل نهى عن ذلك فقال: (لا تدري سهمك قتله أم الماء)
(2)
والله أعلم. وإن ضرب الصيد فقطع عضواً من أعضائه يداً أو رجلاً أو جناحاً فكل ما بان منه ووقع، فلا يأكله ويأكل الباقي إن وجده ميتاً،
،
(1) تقدم ذكره.
(2) متفق عليه.
- {Y-