الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧١وإن وجده حياً ذكاه وأكله أيضاً، وأما العضو فلا يأكله على كل حال
(1)
لقول رسول الله له: (ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة)) فالمفهوم من هذا الحديث أن الأقل إذا قطع منها فهو ميتة، غير أنهم قالوا: إن قطع رأسها أكلت كلها فهي حلال إذا أدركها ميتة، فلعلهم ذهبوا لهذا لأنه لا يقطع رأسها وهي حية بعد كما جاء في الحديث وجعلوها بمنزلة من ذبح شاة فسبقته السكين وقطعت رأسها، وإن وجدها حية فلا يأكلها، لأن الرأس لا يأكله لأنه قطع من البهيمة الحية، والحية لا تؤكل إلا بالذكاة في اللبة وهذا معدوم، وكذلك إن قطع ما دون رأسها، ما دون النصف على هذا المعنى، وقد ذكر في كتاب أنه إذا ضرب نعامة فقطع رأسها فوجدها حية فإنه ينحرها، وهذا لأن الذكاة موجود والله أعلم، وأما إن قطعها نصفين فإنه يأكلها كلها إن وجدها ميتة كما ذكرنا لو قطع رأسها، وإن وجدها حية ذبح النصف الذي يلي الرأس وأكله لأنه لم يدخل تحت قوله عليه السلام. (ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة) (2) ويرمي النصف المؤخر إذ لا تصح فيه ذكاة المقدور عليه وان لم يتصل هذا المقطوع كله إلا بالجلد فهو بمنزلة
(2)
موضع
(1) تقدم ذكره.
(2) تقدم ذكره.
- {V) -