الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٢البائي، وإن كان معه شيء من اللحم فهو بمنزلة المتصل، وكذلك إن لم يتصل في الصيد إلا بالمصران والله أعلم، وإن وقع حمار في شبكة رجل ولم يستطع أن يذبحه فطعنه حتى مات وسمى عليه قال: اكرهه ولو انه حين غلبه الحمار ان يطعنه حتى اذا صرع ذكاه.، وأكله، والأصل في هذا انه إذا كان قادراً على ذكاته في اللبة فلا يحل له غيرها، وإن كان غير قادر عليه فلا بأس والله أعلم، وإن رمى صيداً بسهم فأوثقه وأوهنه ثم رماه آخر بسهم فقتله فإن الصيد للأول وعلى الآخر الضمان لتعديته على صاحب الصيد، ويلزمه قيمته لأن الأول لما رماه فأثبته صار مالاً من ماله وضرب الثاني له وإتلافه عليه يوجب الغرم له، وأما إن رمى صيداً لم يثبته فرماه آخر فأثبته فإن الصيد للذي اثبته دون الأول، وكذلك أيضاً على هذا المعنى من طرد صيداً فإن كان قد وهن ولحقه العياء والعجز من طرد المثير أو من سهمه أو وقع في شبكته أو في حبالته فلا يجوز لغيره أن يصطاده، وإن كان قادراً على نجاة نفسه جاز لغيره أن يصطاده، ولو كان المثير خلف الصيد ما لم تلحقه الصفة التي ذكرنا، وكذلك أيضاً من وجد صيداً به جرح فإن علم أن ذلك الجرح وقع فيه من بعض الصيادين له وقد حبسه الجرح عن ربه لم يجز له أخذه وإن لم يعلم من اين أصابه ذلك الجرح فله أخذه والله أعلم، وإن وجد في الصيد حبلا فلا يجوز أخذه
لأن ذلك من علامة الآدميين.
-
472 -