الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣فصل
وأما شروط القانص فهي بنفسها شروط الذابح قد تقدم ذلك في كتاب الذبائح، فكل من تجوز ذكاته يجوز اصطياده، وكل من لا تجوز ذكاته لا يجوز اصطياده، غير أنه يخص في الاصطياد في البر شرط زائد وهو أن لا يكون محرماً، ولا خلاف في ذلك لقوله تعالى: (وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً) (1) وذلك أن صيد البركله حرام على المحرم في الحل والحرم، ولا يجوز له اصطياده ولا يؤكل لحم صيده لأنه منهي عن ذلك.
وفي الأثر: قال أبو محمد: المحرم إذا ذبح الصيد لنفسه أو لغيره لم يكن ذكاة وعليه الجزاء، ولا تصح الذكاة لأنه منهي عن الذبح في حال إحرامه، فلما كان منهياً ممنوعاً من ذلك لا تصح ذكاته، ومن رمى صيداً في الحل وسمى على السهم فتحامل الصيد حتى وقع في الحرم ميتاً فلا يأكله لأنه دخل في الحرم، وصيد الحرم حرام الأبد والله أعلم. وقد كره بعض الفقهاء صيد الطير في الليل من أوكارها، وكذلك الصيد على
(1) تقدم ذكرها.
- {vr-