الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٤

الموارد، وقد روي عن النبي أنه قال: (لا تطرقوا الطير من وكناتها فإن الليل أمان (). وعن أبي الحواري أن أخذ الصيد من الموارد قبل أن يرد مكروه، وأما بعد أن يرد فجائز

وفي الأثر أيضا: قيل فما يصنع ان يصاد الطير في نومه في الليل أو عن موارده؟ قال: يحرم الماء والله تعالى قد أباحه لخلقه، ويحرم النوم و الله تعالى جعل الليل سكناً لكل عين، والله أعلم. ومن تعدى على فرس غيره أو رمح غيره فطرد به الصيد فقتله فإنه قال بعض الفقهاء: كل ماجر الحرام حرام، وقال بعض: يعطي الكراء لصاحبه ويمسك وكذلك من تعدى على شبكة غيره أو منداف غيره فنصبها

6

الصيد، و و أمسك بهما الصيد فإنه يمسك الصيد وعليه عناء الشبكة والمنداف. وأما إن وجدها منصوبة ورد إليها الصيد، فإنه لصاحب الشبكة والمنداف، لأنه لم يدخل في ملكه حتى أخذته شبكة غيره ومندافه، وكذلك إن نصب شبكته أو مندافه على طعام غيره فإنه يمسك الصيد، لأنه هو الذي أخذه، ويضمن ما أفسد من طعام غيره، وأما إن أخذ كلب غيره فاصطاد به، فإن الصيد في هذا الوجه لصاحب الكلب، لأن

(1) رواه احمد وأبو داود.

- {VE -