الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

مسألة في النوم الذي ينقض الوضوء:

واختلفوا في النوم الذي ينقض الوضوء، قال بعضهم: النوم حدث فأوجبوا من قليله وكثيره الوضوء، ويدل على هذا القول ما روي من طريق ابن عباس أن النبي عليه السلام قال: (إذا استيقظ أحدكم من

قوله: قال بعضهم النوم حدث .. الخ. هو مذهب الحسن البصري والمزني

وأبي عبد القاسم بن سلام وإسحاق بن راهويه وهو قول غريب للشافعي فائدة: إختلف الناس في النوم على مذاهب احدها أن النوم لا ينقض الوضوء على أي حال كان وهو محكي عن أبي موسى الأشعري وسعيد بن المسيب وأبي مجلد وحميد الأعرج والشعبي المذهب الثاني: ان النوم ينقض بكل حال وهو مذهب الحسن البصري ومن ذكر معه المذهب الثالث: أن كثير النوم ينقض الوضوء بكل حال. وقليله لا ينقض بكل حال وهو مذهب الزهري وربيعة والأوزاعي ومالك وأحمد في أحد الروايتين عنه. المذهب الرابع: انه إذا نام على هيئة من هيئة المصلين كالراكع والساجد والقائم والقاعد لا ينقض وضوءه سواء كان في الصلاة او لم يكن، و إن نام مضطجعاً أو مستلقياً على قفاه انتقض وضوءه، وهو مذهب أبي حنيفة وداود. المذهب الخامس: أنه لا ينقض إلا نوم الساجد والراكع احمد. المذهب السادس: أنه لا ينقض إلا نوم الساجد، روي عن أحمد، المذهب السابع: أنه لا ينقض النوم في الصلاة بكل حال وينقض خارج الصلاة وهو قول ضعيف للشافعي. المذهب الثامن: أنه إن نام جالساً ممكناً مقعدته من الأرض لم ينتقض وإلا انتقض سواء قل أو كثر سواء كان في الصلاة أو خارجها وهو مذهب الشافعي، وعنده أن النوم ليس حدثاً في نفسه وإنما هـ دليل على خروج الريح.

وروي عن

هو

- 120 -