الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٨نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً)). وما روي عنه أيضاً عليه السلام قال: (العينان) وكاء الله فإذا نامت العينان انطلق الوكاء)). وقال آخرون: النوم كله لا ينقض الوضوء، إلا نوم الإضطجاع، والدليل على هذا القول حديث ابن عباس أن النبي عليه
قوله: وقال آخرون: النوم له لا ينقض الوضوء .. الخ. قال أبو محمد: وهذا القول على قلة إستعمالهم له عندي أنظر لأن السنة تشهد بصحته لما روي (أن النبي ما إنكا على يده نائماً حتى نفخ ثم قام وصلى فقيل له: نعست، فقال: تنام عيني ولا ينام قلبي) والنبي الله مستو هو وغيره في حكم البشرية إلا فيما أخبرنا انه مخصوص به، وكيف وقد نام حتى طلعت الشمس عليه ولو لم ينم قلبه لم يؤخر الصلاة عن وقتها حتى تذهب ويصليها في غير وقتها هو وأصحابه انتهى. قلت: ما ادعاه من الاستدلال بالحديث لا دليل فيه بل هو دليل وحجة عليه إذ علل عدم الوضوء بعدم نومه الذي يترتب عليه نقض الوضوء وذلك من وأما ما استدل به من نومه حتى طلعت الشمس ففيه
خصوصيته ما
"
العلماء ان قلبه ما إنما يدرك الحسيات المتعلقات به كالحادث
نظر لما صرح بها من والألم ونحوهما، ولم يدرك الفجر وغيره مما يتعلق بالغير وإنما يدرك ذلك بالعين والعين قد نامت وإن كان القلب يقظان حرره.
(1) تقدم ذكره.
(2) روي عن علي رضي الله عنه. رواه احمد وأبو داود وابن ماجه. وروي عن معاوية.
رواه احمد والدارقطني.
-17 -