الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٤

كان عليه أن يأتي ببدلها. وليس لهما منعه من ذلك ولو كان لهما ان

يمنعاه قبل الدخول.

و في الاثر أيضا: وكذلك لها منعه من الأسفار التجارة في البعد والغيبة عنهما إلا في حال يكون طلبه السفر لشدة فاقة وقوت له ولمن يلزمه عوله، و أما التكاثر في الدنيا و طلب الإزدياد منها فلا الدليل أن الله تبارك وتعالى فرض عليه برهما و أمره بشكر هما، في غيبته عنهما قد يلحقهما بفقده من التألم بما ضد ما أمر الله تعالى به من برهما يصير ومواصلته إياهما فيكون تاركاً من لزمه لعمل يختاره بدلاً منه و الله أعلم؟ قال المؤلف: فإذا كان ما يوجب تألم ما عقوقاً فكيف الخلاص منهما إلا من وفقه الله وعصمه والله ولي التوفيق. وقد روى بعض العلماء قال: التوبة بعد الأبوين. وقال ايضاً: لا يصح كيس من له أبوان وأما

(1)

مصاحبتهما كما قال الله تعالى الله وصاحبهما في الدنيا معروفا) وقد امر الله تعالى بصحبتهما على المعروف من الفعل والله أعلم؛ ومثل ذلك ما ذكروا أن امرأة برت أباها في كبره حتى كانت تحمله على ظهرها فمرت بعمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال لها: من هذا؟ فقالت:

(1) تقدم ذكرها.

- 484 -