الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٥

أبي، فقال لها: لو مهدت له كان اوصى عليه، قالت: فالصبي إذا جاع أنطقا وإني لأكره أن أدعه في المنزل فيجوع ولا اعلم به، وإني لأصغر اولاده وإن له مائة سنة، وإني لبكر وقد ادر الله ثديي لبناً، فاذا جاع أرضعته من قريب، فقال عمر لأصحابه: اتدرون ما بلغت هذه في بر أبيها؟ قالوا: نعم. قالت: يا عمر ما بلغت بره؟ قال: وكيف؟ قالت: لأني كنت في مثل حاله صغيرة يتمنى بقائي، وأتمنى موته، فقال عمر: أنت أفقه من عمر. وقد روي أيضاً أنه قال عليه السلام: (من أصبح مرضياً لوالديه أصبح له باب مفتوح إلى الجنة، ومن اصبح لو الديه أصبح له باب مفتوح الى النار، قيل: يا رسول الله وإن ظلما؟ قال: نعم وإن ظلما) (1) قال: (ومن أحزن والديه فقد عقهما) وروي أيضاً أنه قال عليه السلام: (اياكم ودعوة الوالد فأنها أحد من

:

مسخطاً

السيف) (2) وفي بعض الكلام: دعواك على والديك إصطلام لهما.

وفي الاثر: وقد ذكر في الكتاب أن من دعاه ولم يجب او دعاه باسمه أو كناه بكنيته فقد عقه إلا أن يقول يا أبت، ومن انتمنه فخانه فقد عقه، و من مشى بين يديه فقد عقه إلا أن يميط الأذى، ومن سأله

(1) رواه مسلم وأبو داود والنسائي (2) رواه ابو داود

- 485 -