الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨٦ومنعه وهو يقدر أن يعطيه فقد عقه، ومن تعرض لشتمهما بعد موتهما فقد عقها، فهذا كما روي أنه قال عليه السلام لأبي هريرة (يا أبا هريرة لا تشتم و الديك حيين ولا ميتين، قلت: يا رسول الله، كيف أشتمهما ميتين ولا أراهما؟ قال: إذا شتمت أمهات الرجال شتموهما، فاذا انت شتمتهما أو أعرضت شتمهما، ومن تعرض لشتم والديه فهو من العاقين، ومن كتب من العاقين رجع إلى الله عاقاً وإلى الزبانية، يا أبا هريرة حق الوالدين على الولد ضعفين في الدنيا والآخرة، يا أبا هريرة دعوة الوالد لولده تخرق السماوات والأرض، يا أبا هريرة دعوة الوالدة لولدها أسرع الإجابة من غيرها، قلت: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: لأنها أرحم من الأب ودعوة الرحيم لا تسقط)
(1)
وفي الاثر: سئل الشيخ ماذا يفعل الرجل إذا دعاه والده إن كان يجيبه ثم يجري، أم يجري ثم يجيبه؟ قال: يجري ثم يجيبه، ولا يحل له أن يلحظهما لحظة سوء وإن فعل ذلك فقد عقهما ولا ينهرهما ولا يَعْلُهما بالكلام ولا يغلظ عليهما بالقول ولا يكذبهما في وجههما ولا يكلمهما كلاماً ينقصهما أو يغضبها ولكن يتذلل ويتخضع لهما في القول، ولا يهاجر من أبى
(1) رواه احمد وأبو داود والترمذي