الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧

صلته إلا إن كان ممن هاجره المسلمون أو كان عنده مستحق لذلك، وبالجملة أن كل شيء أمره به هو مباح له فعله فليطعهما في ذلك ولا يعصهما لأن في عصيانه لهما إدخال الحزن والألم عليهما وهو من العقوق لقوله تعالى أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) (1) ألا إن أمره بمعصية الله فلا طاعة للمخلوق في معصية الخالق كما قال عز وجل للقمان:

وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما)

(2)

و في الاثر: واما إن نهياء عن فعل المعروف وطلبه العلم والنكاح والبيع والشراء وما أشبه ذلك، أو أمراه أن يهاجر من لا يستحق ذلك فلا يضيق عليه شيء من ذلك، وليتلطف بها ويتضرع لهما حتى يردهما إلى ما أراد من ذلك، ولا يكابرهما في اختلاف الرأي لأمر الدنيا، وليتلطف بهما حتى يردهما الى رأيه والله اعلم. وأما عمل الطاعة فلا يمنعاه من فعله،

و في الاثر قال ابو ابراهيم: جائز للولد عمل الطاعة مثل الصلاة والصيام ولا يمنعه والداه وليس لهما منعه من البر، وأما الخروج فلا

يخرج إلا بأمرهما والله أعلم.

(1) تقدم ذكرها. (2) تقدم ذكرها.

- {AY-