الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٨

وفي الأثر قال: بلغني أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: (أربعة ليس

(2)

الوالدين فيهن طاعة: التواضع لله، وكسب الحلال، وترك معونة الظالم، والغير اذا فأجا المسلمين) (1) و أما الولاية والبراءة، ففي الاثر، من معنى هذا: فإن الولاية والبراءة منهما تجب على من لزمه فرض حكم الله فيهما من ولد وغيره، وحكم الله عز وجل لا يختلف فيهما وفي غيرهما لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على انفسكم او الوالدين والأقربين) (2) والقيام بالقسط بين الناس وحقوق الله عز وجل والتسوية في حقوق الله في المعاداة له والموالاة في الأقربين والا بعدين فإن قال قائل: أليس قد جعل الله لهما على الاولاد حقوقاً منها الاستغفار لهما ولم يذكر إن كانا مطيعين أو عاصيين، وليس لكم أن تخصصوا هذا العموم الا بدليل؟ قيل له: خصصنا هذا العموم بالأدلة عليه، وذلك ان الاستغفار الذي أمر الله به عباده للوالدين لا يخلو أن يكون أراد الكل أو البعض، فإن كان أراد الكل فقد أمر بالاستغفار للوالدين كانوا مؤمنين أو مشركين فلما اتفقوا الكل واجتمع أهل القبلة أن الاستغفار

(1) رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان والبيهقي.

(2) النا.

- {AA-