الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٩

للمشركين من كبائر الذنوب والدين كانوا أو غير والدين علمنا أن المراد بذلك مخصوص للوالدين المؤمنين دون غيرهم، وهو إن هنا العموم المراد به الخصوص، قيل له: ونحن أيضاً نخص كما تخص أنت لأنك قلت المراد به الموحدين دون المشتركين، ونحن نقول المراد به المطيعين دون العاصين فقد تساوينا في باب التخصيص، ولم كنت أنت بتخصيصك أهدى منا سبيلا بتخصيصنا فقد سقطت معارضتك عنا فإن قال ظاهر

(1)

قول الله تعالى: (وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) " على العموم

لكل والدين لأن الكفار خرجوا بدليل قوله و ما كان للنبي والذين

(2)

آمنوا ان يستغفروا للمشركين} (2) الآية، وبقي الباقي على العموم، قيل له: ما أنكرت أن يكون قول الله تعالى: لا ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء) وقوله (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين الله بالقسط) الآية (3) والقيام بين الناس وحقوق الله عز وجل ومن التسوية في حقوق الله في المعاداة أي البراءة له والموالاة في الأقربين والأبعدين والأبوين من الأقربين إذا كانوا عدوين الله بقولهما وفعلهما فقد خرجا من جملة من يستحق الاستغفار بالدليل، وقد سقط

(1) تقدم ذكرها.

(2) التوبة 113

(3) تقدم ذكرها.

- {A 9 -