الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٠اعتراض الخصم وبالله التوفيق. وفي الأثر وفي موضع آخر عنه: من لم يعرف حال والديه أمن أهل الولاية هما أم من أهل البراءة كان معه من أهل الولاية إلا أن يصح أنهما من أهل البراءة معه، والدليل على ذلك قوله تعالى: (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو الله
(1)
تبرأ منه كم (1).
مسألة
قال أبو قحطان إن كان الوالدين من أهل الولاية تولاهما وبذل محبته لهما واستغفر لهما في حياتها وبعد مماتهما، وذلك لما أوجب الله لهما، وإن كان من أهل العداوة تبرأ منهما وحرمت عليه محبتهما ولم يحل له أن يستغفر لهما في حياتهما ولا بعد موتهما، وإن لم يتبين له أمرهما أمسك عنهما وعن ولايتهما وعداوتهما ووكل إلى الله أمرهما، والله أعلم. وفي الأثر: إن هاجر أباه المسلمون أو طعن في دين المسلمين أو منع الحق فإنه يشاور المسلمين في صلته إذا احتاج إليه، فإن منعوه من ذلك فليكف عنه، وكذلك إن كان أبوه قتل النفس التي حرم الله ولم يتب من ذلك على هذا الحال، وكذلك إن كانت امرأة عاصية لزوجها
(1) التوبة: 114
- {9.