الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

السلام سجد حتى غط فنفخ فقام فصلى، فقلت يا رسول الله قد نمت؟ فقال: إنما الوضوء على من نام مضطجعاً). وما روي عن. جابر بن زيد رحمه الله قال: كان أصحاب رسول الله لا ينامون جلوساً حتى

تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون) والنبي عليه السلام شاهدهم على

(2)

تلك الحالة ولا يأمرهم بإعادة الوضوء (2). وقال آخرون: من نام ساجداً أو متكناً على شيء من خلفه انتقض وضوءه لأنه في معنى الاضطجاع فقد أجمع أصحابنا أن نوم الاضطجاع بنقض الوضوء، ومن ذهب مذهب الجمع بين الأحاديث حمل الأحاديث التي أوجبت النقض على النوم الثقيل،

قوله: حق غط فنفخ في القاموس: غطه في الماء يغطه ويغطه غطسه و البعير يغط غطيطاً هدر والنائم صات وكذا المذبوح والمخنوق والغطاط كسحاب القطا، أو ضرب منه أغير الظهور والبطون أسود الأجنحة الواحدة بالهاء ويضم أول الصبح أو بقية من سواد الليل والسحر ويفتح. قوله: على النوم الثقيل الخ. قلت: مراتب النوم أربعة: طويل، ثقيل، قصير تقيل طويل خفيف، قصير خفيف، وظاهر كلام المصنف أن الثقيل ينقض مطلقاً والخفيف لا ينقض مطلقاً وانظر التفصيل في الشيخ إسماعيل رحمه الله وعبارته أما التفصيل فهو أن النوم له أربع هيئات، أحدها: أن يكون طويلا ثقيلا في حالة الاضطجاع فهذا متفق عليه أنه ينقض الوضوء لثبوت الحديث في ذلك والهيئة

(1) رواه أبو داود عن ابن عباس مرفوعاً. وقال: إن فيه صعف. (2) رواه قتادة عن أنس. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي.

- 122 -