الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٨المعنى ذهبوا إلى ذلك والله أعلم، وأما صفة صلة الرحم فقد ذكر في الأثر: قال أبو محمد: ليس لصلة الرحم حد يعرف ولكن يكون على النية والوصول إذا قدر متى كان، والصلة على من قدر بماله ونفسه إذا استطاع إلى ذلك، وإنما يجب عليه في ماله إذا خاف أن يهلكوا جوعاً، ومن كان له أرحام فعجز عن الوصول إليهم وهو يريد الوصول إليهم إلا أنه يمنعه الشغل عن ذلك، فإذا كان على نية الوصول وهو مشتغل فجائز ما لم يقطع النية على الوصول إليهم، قيل: فهل يكون في هذا حد لمن عجز عن الوصول؟ قال: لا حد في هذا ولكنه حق الله عز وجل، والأصل في هذا قوله عليه السلام: (صلوا أرحامكم ولو بالسلام).
(1)
وفي الأثر: وأفضل الصلة صلة الهدايا، وأضعف الصلة أن يرسل إليهم بالسلام، فإذا وصلت بقدمك ونويت بذلك زيارتهم الله، فإذا
وصلتهم وسلمت عليهم فقد وصلت
وفي الأثر أيضاً: ومن وصل إلى امرأة من أرحامه ولم يجدها في البيت فأوصى إليها بالسلام فذلك يجزئه إن شاء الله، وإن رجع إليها فحسن، وإن كان ممن يظهر منه وهو يستحي أن يدخل إليهم فوصل إلى
(1) رواه احمد وأبو داود
- {9^-