الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٩الباب فأرسل إليهم بالسلام فذلك يجزئه إن شاء الله، وإن وصل ولم يجد على الباب أحداً يدخله ولا يرسله إليهم بالسلام، فليرسل إليهم بعد ذلك
(1)
من يعلمهم، وإن رجع فحسن. وعن النبي أنه قال: (إن الرحم إذا تناست تقاطعت) (1). وبذلك حفظت العرب أنسابها، فهذا كله يدل منهم أن السلام يجزئه وصله كما قال لا، إلا إن احتاجوا إلى ماله فعليه في ماله إذا خاف عليهم أن يهلكوا جوعاً
وفي الأثر: ومن حلف بثلاثين حجة أو عشرين حجة لا يصل رحمه ولا يكلمه فكيف ما وصل حنث إلا أن يكون إنما حلف لا يصله بقدمه فليصله بمعروفه وهديته وسلامه وبره ولا حنث عليه، وإن لم يقصد في الصلة إلى شيء فكيف ما وصلهم حنث لأن هذا كله منه صلة، وإن وصل رحمه بسلامه وكلامه وماله فرد ذلك، فإذا لم يعتقد قطيعته واجتهد في صلته برئ من حقه ولو رد ذلك عليه، وإن كان رحمه في بلد غير بلده فإنه إن أمكنه أن يصله بقدمه فهو أفضل، وإن لم يمكنه وصله بسلامه ومعروفه، وليس في ذلك حد من الزمان محدود يوقف عليه، إلا أنهم قالوا: يصله إذا مرض وإذا فرح، وإذا مات وصله بما قدر عليه. وفي الأثر: ومن أبغضه أرحامه وحقروه وقدحوا في ديمه
(1) رواه الدار قطني.
- {99 -