الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٠

و عزموا على إجلائه من بلده فتوغر قلبه عليهم وهجرهم وهم منافقون، فقد أمر الله بصلة الأرحام ونهى عن قطيعتهم بوصف يطول تعديده، وفي الرواية قال: (صل من قطعك واعف عمن ظلمك) (1). وأرى لهذا الرجل إن أمن على دمه أن يصل أرحامه ويعينهم ويعفو عنهم، فإن لم يأمن على دمه فليلاطفهم برسالته ويصلهم بسلامه مع رسول أو كتاب أو هدية يسكن بها أنفسهم، وهي أفضل الصلة، وقد روي عن النبي

(2)

لله قال: (صلوا أرحامكم ولو بالسلام) ". وليتق الله هذا الرجل

ويصل رحمه.

وفي الأثر: من جاز على امرأة من قرابته في المنزل ولم يرها فقد قطعها، وقيل أيضاً: ان من كانت له حاجة عند قرابته فأراد أن يطلبها إليهم فمشى إليهم حتى ببعض الطريق فأيس منها في نفسه فرجع ولم يطمع أن يقضيها له فقد قطعهم، وقيل أيضاً: ومن مسك لقرابته كلباً لمنعهم عنه فقد قطعهم، ومن زار قرابته فله بكل خطوة عشر حسنات. حتى يرجع لما روي عن الربيع عن أبي عبيدة قال: (رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في زيارة القرابة وزيارة المرضى، وقال: لو علمتم ما فيها من الأجر ما تخلفتم

(1) رواه الطبراني

(2) تقدم ذكره.