الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٠١عنهما والله يكتب بكل خطوة من ذلك عشر حسنات) (1). وقد ذكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: مروا الأقارب أن يتزاوروا ولا يتجاورو، وقيل أيضاً: من أراد أن يكثر عمله فليجالس غير عشيرته، وقيل: من أراد أن يكثر مودة قرابته فلا يجاورهم والله أعلم. وصلة الرحم واجبة على كل أحد رجالاً ونساء، فعلى هذا فليس للرجل أن يمنع زوجته وبنته من وصل رحمهما في كل وقت، غير أن الصلة مختلفة كما ذكرنا، وإن منعها جميع الصلة لأرحامها لم يجز له ذلك، وإن منعها زيارتها لهم وأباح صلتها لهم بالهدية لهم وتواصلهم بالسلام، فذلك له إذا كان المنع هو ستر المرأة في بيتها، فهو أفضل لها، وعليها هي أيضاً أن تعتقد صلتهم وتواصلهم بالسلام وترسل إليهم شيئاً من الهدايا فقد أجزأها ذلك والله أعلم.
وفي الأثر: وعلى النساء المخدرات صلة الأرحام في المصائب والقدوم من السفر، وإن كان لا يظهرن الذي يجب عليهن من صلته وصلن إلى منزله، وإن أرسلن من يبلغ له التعزية والسلام ولا يظهرن له، وأما التعزية والترحيب بالقادمين من السفر من المسلمين فليس ذلك
(1) رواه أحمد وأبو داود والترمذي.
19.11