الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

والأحاديث التي لم توجب النقض على النوم الخفيف، والنظر يوجب عندي هذا القول حتى يصح القياس وتطرد العلة في المجنون والسكران و المغمي عليه، ولذلك خص عليه السلام نوم الاضطجاع لأنه يعرض فيه الثقل ما لا يعرض في غيره لأن من قولهم رحمهم الله، أن من تغير عقله بجنون أو سكر أو علة انتقض وضوءه سواء كان قائماً أو قاعداً قياساً على النائم، وليس كل نائم ينتقض وضوءه إلا أن يكون النوم الغالب فيصح القياس عليه وتطرد العلة ويكون كل من غاب عقله انتقض وضوءه قياساً على النوم الغالب الذي يغيب معه العقل بالكلية والله أعلم.

الثانية: أن يكون قصيراً خفيفاً غير مزيل للعقل فهذا لا ينقض الوضو ء على أي حالة كان عليها المتوضئ من قيام أو قعود أو اضطجاع، والهيئة الثالثة: أن يكون خفيفاً ثقيلاً وصوابه طويلا، وهو أن النعاس لم يغلب عليه ولكنه يطاوله ويعالجه ففيه خلاف إذا كان مضطجعاً، والأصل فيه انتقاض الوضوء. والهيئة الرابعة: أن يكون ثقيلاً خفيفاً وصوابه قصيراً ثقيلاً، وهو إذا غلب عليه النعاس ولم تقع منه إلا سنة فهذا مختلف فيه فليحرر. قوله: والسكران أي سكر بمباح وأما المنجوس فقد انتقض بشربه للنج

كما هو في الديوان والله أعلم.

- 123 -