الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٦

حالها، وإن أقام المسلمون وكيلاً غيره من المسلمين، فأمر المسلمين أجوز من أمر الجبابرة ووكيلهم هو الوكيل وليس لهذا الذي أقامه الجبار وكالة على ما وصفنا، ولا يجوز فعله بعدما أقام المسلمون وكيلاً غيره، وأمر المسلمين أجوز وأحق من أمر الجبابرة.

وفي الأثر: قلت له: وإن أقامه الجبار ولم يعلم بوكيل المسلمين نصنع في مال اليتيم مثل ما يجوز لوكيله ثم علم بوكيله فرد إليه المال، هل يجوز

بوکيل

له الذي كان صنع قبل أن يعلم؟ قال: نعم فعله جائز، ما لم يعلم بو المسلمين ما لم يكن غلطاً أو جوراً، فإذا علم لم يجز له، قال أبو المؤثر:

وكذلك إن كان المسلمون متفرقين، فأقامت كل طائفة منهم وكيلاً ثقة من غير علم ما صنع الآخرون، فالأول هو الوكيل وليس على الآخر ضمان فيما صنع، ولا يرد فعله ما لم يكن غلطاً حتى يعلم، فإذا علم بالأول كان الأمر أمر الأول وردّ أمر الآخر، فهذا القول من أبي المؤثر يدل أنه لما كان مكلفاً في ظاهر الأمر عنده كان فعله في ذلك جائز أو لا يكلفه الله، علم ما غاب عنه، وقد عمل بما جوز له العلم، مع أن هذا كله فرض على الكفاية، وإن دخل أحد في هذا متطوعاً من غير أن يقيمه أحد، ففي الأثر: قال محمد بن جعفر: وقلت: إن لم يقم هذا الوكيل سلطان، ولم يكن في البلد سلطان عادل ولا جائر، فقام رجل من الصالحين من أولياء هذا اليقيم، أو متطوع عليه إن لم يكن له ولي،

10.7 -