الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١١فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم) (1). وكذلك كل من كان في يده شيء ببيان فلا يخرجه من يده سوى البيان والله أعلم.
وفي الأثر: وسئل عن رجل أوصى بوصية واستخلف عليها رجلاً
وجعلها في ماله، فمات وقد استخلف للولادة خليفة آخر، فقام خليفة الوصية إلى فدان من مال الميت بمناداة واستقصاء وباع، وذلك قبل أن يثبت خلافته، وقبل أن يخاصم على الوصية عند الحاكم ــ هل يجوز
6
الخليفة اليتامى أن يعارضه؟ قال: لا، ولكن لا يتركه إلى ذلك أولاً وليأمره أن يفعل كما يجوز حتى تثبت خلافته عند الحاكم. وقال أيضاً: إن وجد من يشتري منه كذلك، فإن وجد ولم يستوثق لنفسه المشتري لأن اليتامى إذا بلغوا، فدخلوا له ذلك الفدان فلا يدفعهم له منه الحاكم ولا غيره والله أعلم. والمعنى في هذا كله واحد، وأما ما يجوز لهذا الوكيل أن يفعله، فإنه يفعل كل شيء فيه صلاح، لقوله تعالى: ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير كم (2). فإذا صار وكيلاً فله قبض ماله، والنظر والتصرف له في مصالحه، وإجراء النفقة، وقبض الثمرة، وحصاد الزراعة،، وبيع العروض والثمرة، وما احتاج إليه من بيع
(2)
(1) النساء: 1 (2) تقدم ذكرها.
10111