الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٢

الأصل في نفقة اليتيم، وإجراء النفقة عليه من ماله، والكسوة على قدر ماله، وكذلك إذا كان ماله واسعاً ضحى له، واتخذ له المنيحة للبن، وإن كان ممن يخدم واستخدم له، وإن كان من أهل التعليم علمه، و أعطى للمعلم أجرته عنه من ماله، ويتخذ له الثياب للعيدين إذا كان ماله واسعاً، ويصلح له أرضه بالسماد ويطنى له الماء ويزرع له، وينظر ما هو أوفر بين الزراعة والأجرة فليفعله، وليس له أن يهب شيئاً من مال اليتيم، ولا يطعم الفقراء شيئاً غير الواجب من الصدقة، ولا يذهب من مال اليتيم شيئاً في غير نفع في العاجلة ولا في الآجلة، ويبيع من العروض والثمار، ولا يبيع من الأصل إلا إن خاف عليه، قال الله تعالى: {ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم) (1) الآية. وجائز على هذا أن يخالطه مخالطة تصلح لليتيم مما يفضل عليه، ولا يرزآه، إذا احتاج أخذ، وإذا أيسر رد، قال الله تعالى: (فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم - الى قوله ـ ومن كان غنياً فليستغفف ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف). قيل فيه بالقرض ويرد إذا أيسر ويُحالله إذا بلغ، وجائز له أن يأكل فضل طعام اليتيم إذا كان يفعل له

(2)

أكثر من ذلك، لقوله تعالى ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف) (2).

(1) تقدم ذكرها.

(2) النساء: 6.

- 512 -