الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١٣وجائز الخليفة اليتيم أن يعطي للطبيب عليه الأجرة، وإن أعطاها له من ماله فإنه يحسبه عليه، وكذلك إن أفداه من العدو، ويجوز له أن يؤا كله مع عياله إذا كان ذلك أصلح لليتيم، ويعطي الأجرة من ماله لمن يحرز ماله، أعني مال اليتيم، وكذلك من يخاصم له على حقه، وفي الأثر: ويبيع خليفة اليتيم الأصل ويشتري له ثوراً أو عبداً يخدم الأصل، لا بأس بذلك إن رأى ذلك أصلح له، ويبيع له أصله في طرف الخط ويشتري له في مكان قريب، ورخص أن يطعم الناس من مال اليتيم، ويخلف له من ماله خيراً من ذلك، وقال أيضاً في خليفة اليتامى: يبيع الأصل بالمعروف ويشتري لليتيمة منه ما يصلح لها إذا تزوجت مثل ماعون البيت كالطنفسة والقطيفة والقصعة.
وفي الأثر: قال أبو الحواري: إذا بلغ اليتيم وطلب ما أدل عنه الوصي إلى الجبار كان على الوصي أداء ذلك لليتيم، وكذلك إن طلب ورثة اليتيم من بعد موت اليتيم قبل بلوغه، كان لهم ذلك، ومن كان عليه لليتيم حق فأطعمه أو كساه ما عليه له فقد بريء من ذلك، وقال بعض: لا يبرئه ذلك حتى يبلى اليتيم تلك الكسوة، وهو الأعدل فيما يوجبه النظر، لأن اليتيم ليس قبضه بقبض، ألا ترى أنه لا يسلّم إليه ماله حتى يؤنس رشده لقوله تعالى: {فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أمو الهم.
(33)
18171