الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣١مسألة في الفعل الذي ينقض الـ
والأفعال التي تنقض الوضوء أربعة، أحدها الكلام، وذلك إذا تكلم بالكذب أو الغيبة أو التميمة أو أيمان الفجور أو لعن من لا يستحق اللعنة، أو لَعَنَ المسلمين أو شتَمَهم أو طَعَنَ في دينهم أو تكلم بالشرك والكفر، والفحشاء والمنكر، أو ذكر الفروج أو العذرة بأقبح أسمائها، شتم بها أحداً انتقض وضوءه في هذا كله، والدليل على ما ذكرنا أنه ينقض الوضوء ما روي أن النبي عليه السلام قال: (الكذب والغيبة ينقضان الوضوء) (1)، وكذلك عمل الكبائر كلها ينقض الوضوء قياساً على الكذب والغيبة، وهو من قياس المعنى والله أعلم. وصفة الكذب الذي ينقض الوضوء أن يخبر عن الشيء بخلاف ما هو به يإرادة منه لذلك
أو
مسألة في الفعل الذي ينقض الوضوء:
قوله: وكذلك عمل الكبائر الخ. أنظر ما إذا فعل ما تبطل به الصلاة متعمداً هل ينتقض وضوءه إذ بطلانه عمداً موجب للهلاك فهو كبير
•
قوله: بشرط أن يكون اعتقاده موافقاً الخ. احترز به عن المبالغات والتقيات كما يؤخذ مما بعد كقولك مثلا: جئتك ألف مرة فإن المبالغة إذا قصد ظاهرها كانت كذباً لمخالفتها الواقع، وإن قصد معنى التكثير مجازاً
(1) رواه الربيع.
- ITE-