الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١٥

10101

حتى ضاع لزمه ضمانه، وإن كان عليه صدق الاجتهاد في أصل المناصحة لله وللمسلمين والحفظ لهم ولأموالهم، ولو كان هذا يلزم لكان ذلك لا يتسع، وكان يضيق ترك مال اليتامى والأغياب وأمثالهم، ومن ذلك أنه قد قيل إن الحاكم بخير في مال الأغياب فإن شاءَ دَخلَ فيه، وإن شاء لم يدخل إذا له الحجة وعليه، وأضيق من ذلك أموال اليتامى إذا خيف ضياعها عند المشاهدة لها. لأنه لا حجة لهم ولا عليهم، لأنه يخرج من معنى المخاطبة به لجميع المسلمين. وقيام البعض به يجزئ عن البعض، وألزم ذلك في الحاكم والقوام بالأمر القادرين عليه، وهذا يخرج عندي إذا كان ضياعه لا يجري في يد من يضمنه ويتعلق عليه ضمانه بالاحتمال، وإنما يذهب ضياعاً على غير ضمان يتعلق على أحد، فضياعه من هذا الوجه أشد وأضيق على المشاهدين القادرين على حفظه إن ضيعوه، وقد يخرج هذا الفصل في أموال البالغين إذا خيف عليها التلف من حرق أو غرق، أو يتلف بالعطش أو بشيء من الآفات التي من قبل الله سبحانه، وقصر القادر على حفظها واستنقاذها من ذلك حتى تلف انه يتعلق عليه معنى الضمان، وفي بعض القول أنه ليس في مثل هذا ضمان، وإنما فيه

الإثم وا ما يقدر عليه من حفظه كان هذا بمنزلة المنكر، وإنكاره واجب

و التقصير إذا كان لا مخرج للمال من الضرر، فقصر المشاهد له على