الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٤

اليمين وواحدة عن الشمال، وإذا كانت البيوت كلها مسطرة عن يمين البيت فإنما يكون له جار اثنان عن اليمين، وإذا كانت مسطرة كلها عن الشمال،

فإنما يكون لها جار الذي عن شماله والله أعلم. وكذلك إن كانت مسطرة

أمامه، فإنما يكون له جار اثنان قدامه، وإذا كانت مسطرة خلفه، فإنما يكون له جار الذي كان خلفه، والخصوص والأخبية مثل البيوت

والدور واحد عن الشمال واثنان عن اليمين، ومنهم من يقول واحد عن

اليمين.

وقال أيضاً في الأثر: وإذا كانت البيوت والخصوص غير مسطرة ولا متتابعة، وكانت مختلطة، فإنما يكون الجار فيها إثنان عن اليمين وواحد عن الشمال، وأما الذي خلفه والذي قدامه فليسا بجار، إلا إن كانت بينهما كوة يتناولون منها حوائجهم، أو انهدم الحائط الذي بينهم، فإنهم يكون بعضهم جار البعض، فعلى هذا المعنى أن الجار ثلاثة بيوت، والإبتداء، باليمين ثم الشمال، ولذلك يكون إثنان عن اليمين وواحد عن الشمال. وقد روي عن النبي: (أنه شرب اللبن فناول من عن يمينه وقال: الأيمن فالأيمن) (1). فهذا الحديث يدل

(1)

أن الإبتداء باليمين في كل شيء أفضل، فعلى هذا إن كان بيت آخراً فوق

(1) رواه النسائي وابن ماجه وأبو داود.

- 524 -