الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٥بيته فإنه يعطي من عن يمينه، ثم من شماله، ثم من فوقه. فعلى هذا، ثم من تحته إن لم يكن وفي ثلاثة بيوت.
وفي الأثر ما يشبه هذا المعنى، وذلك في العطية: إذا أراد أن يعطي إنما يعطي عن يمينه إلى أربعة، ثم يرجع إلى ناحية الشمال إلى ثلاثة، ثم قدامه إلى اثنين، ثم وراءه واحد: فقد جعل الذي خلفه في الرابع درجة، والذي قدامه في الثالث درجة، والذي عن شماله في الثاني درجة، أعني من صاحب اليمين والله أعلم.
وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (قلت يا رسول الله إن لي جارين فأيهما أهدي إليه؟ فقال عليه السلام: إلى أقربها منك باباً)، و يعد في هذا الجوار الذي ذكرناه، عبيده إذا تزوجوا غير إمانه، حرائر كن أو إماء، وكذلك أولاده الأطفال والمجانين على هذا الحال، وأما إذا تزوجوا إماءه فلا يقطعون عنه حق الجوار، وكذلك أولاده الأطفال والمجانين
=
إذا زوج لهم إماءه على هذا الحال، وكذلك بناته البالغات إذا كن تحته ولم يكن لهن أزواج وسكن في قربه، فإنهن لا يقطعن عنه حق الجوار لأنهن من عياله لكن يعطي لهن مما حدث عنده والذي بقطع عنه حق الجوار من لم يكن من عياله مثل أولاده البالغين إذا حاز هم عن نفسه، وكذلك أبواه
(1) رواه مسلم وأبو داود والطبراني.
- 525 -