الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٦

منه،

يقطعان عنه حق الجوار، وزوجته أيضاً تقطع عنه حق الجوار إذا بانت و أما أطفال المرأة إذا كانوا في جوارها فإنهم يقطعون عنها حق الجوار، كانوا مع الأزواج أو لم يكونوا، لأنهم يجوز لها أن تعطي لهم ما وجب عليها من الصدقة، فكيف بما دون ذلك، وكذلك زوجها يقطع عنها حق الجوار إذا سكن في بيت غير البيت الذي سكنت فيه، وكذلك ضرتها على هذا الحال، وبالجملة أن كل من لم يكن من عياله، فإنه يعده من الجيران ويقطع عنه حق الجوار والله أعلم.

والعبد الآبق والمرأة العاصية لزوجها، ومانع الحق، وقاطع الطريق، والطاعن في دين المسلمين، والمرتد، فإن هؤلاء كلهم يعطيهم ويقطعون عنه حق الجوار، وقال بعضهم: ليس عليه من حق جوارهم شيء، ولا يقطعون عنه حق الجوار، وهذا منهم يدل على تخصيص عموم حق الجار إذ لم يخص جاراً من جار، غير أن هؤلاء أمر المسلمون بهجرانهم، فلا حقوق لهم علينا ولا حرمة، لأن في مواصلتهم استخفافاً بحق الدين والله أعلم.

وفي الأثر: ويقطع ذواقة الجار ثلاثة: السوق والوادي والطريق، يعني إذا كان أحد هؤلاء بين الدور، فلا يكون بعضها جار البعض والله أعلم.

- 526 -