الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٧وإذا كان بين الدور بيوت وخصوص أو غيران، أو قد سكن الناس
فيها بعيالهم، فإن بعضهم جاراً لبعض كاهم، ولا يقطع بعضهم لبعض جوار الدور التي كانت بجوار دورهم، قال بعضهم: يعطي بعضهم لبعض و يقطع عنهم ذلك جوار الدور التي بجانبهم، وهذا يدل منهم أنهم اختلفوا هل المراعاة في هذا عدد الدور أو الذين يعطيهم؟ وكذلك أيضاً على هذا المعنى، إذا كانت الدار جار رجل وفيها بيوت كثيرة فحدث إليه شيء من الطعام فإنه يعطي لمن سكن في تلك الدار كلهم، ومنهم من يقول: إنما يكون له جار منهم من يكون عن يمينه إذا دخل عليهم دارهم، وقال بعضهم جاره منهم من يليه في تلك الدار والله أعلم
وإما إن سكن عائلات كثيرة في بيت واحد، فكان بينهم حجاب، فإن بعضها جار لبعض، ولا يقطع عنه حق الجوار، وقال بعض: يقطع عنه الجوار ذلك، فهذا كما ذكرناه يدل، هل المراعاة عدد من يعطيهم أو عدد الدور والبيوت؟ والله أعلم.
وأهل الحوانيت ليس بينهم جوار، إلا إن سكنوا في حوانيتهم،
لأن المراد في هذا المجاورة في المساكن كما ذكرنا والله أعلم.
وحقوق الجار فيما ذكر في الأثر: إن استقرضك جارك فاقرضه، و إن دعاك فأجبه، وإن مرض فعده، وإن استعان بك فأعنه، وإن
- 527 -