الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣١عبيده أو زوجته بغير إذنه، فليس عليه شيء من جيرانه، وأما إن كان
إنما أخذوا منه بإذنه فإنهم يعطون للجيران.
والضيف إذا نزل على قوم وهو عابر سبيل ومعه اللحم، أو غير ذلك من الطعام، ولم يكن عند من أضاف إليهم شيء من ذلك، فإنه إن فتح الوعاء الذي كان فيه ذلك ليأكل منه فليعط لأصحاب البيت ولجيرانه، ويعطوا له مما حدث إليهم، فهذا كله كما ذكرنا، إنما عليهم أن يعطوا مما يأكلون، أما ما لا يأكلون منه فليس عليهم منه شيء، فإن قال قائل: أليس حين أخذ عبده وزوجته وأطفاله بغير إذنه، إنما أخذوا ليأكلوا، وقلت ليس عليهم من الجوار شيء ما لم يأخذوا بإذنه؟ قيل له: ليس على أحد حق إلا فيما يملك، وكذلك أيضاً من يأخذ بالدلالة من غيره ليس عليه فيه حق، لأنه ليس له إلا ما أكل، وأما أن يعطي بالدلالة
من مال غيره فلا.
مال
وكذلك أيضاً إذا طبخ أهل البيت في بيت وأكلوا في غيره، إنما عليهم أن يعطوا لجيران البيت الذي يأكلون فيه، كما قدمنا والله أعلم. وإن تحالل الجيران فيما بينهم فلا يجزئهم ذلك، لأن ذلك حق الله، فلا تجزيء فيه المحاللة والله أعلم. وكذلك إن حجر بعضهم على بعض، ألا
- 531 -