الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٤(1)
أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره، فلا يمنعه، فنكسوا، فقال: مالي أراكم قد أعرضتم؟ الألقينها بين أكتافكم)). وأجمعوا أن الغرز إذا كان مضراً لجدار جاره لم يجب عليه ذلك، وروي أنه قال عليه السلام: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيراً أو ليصمت ولا يؤذي جاره أبداً) (2)
فصل
وإنما يلزم حق الجوار في الذواقة من أهل البيت صاحب المال منهما أعني من الزوج والمرأة، وإذا كان المال للزوج وفوض ذلك الى المرأة، ولا يحاسبها فيما وصل إليها، فقد لزمها حق الجار، لأنها فوضها، ومن أراد أن يعطي لجيرانه فإنه يحمله بنفسه، أو يرسله مع من يثق به أن يوصله من عياله بالغاً كان أو طفلاً، حراً كان أو عبداً، وإن وجدهم في البيت كلهم فليقصد بما معه الرجل دون غيره، لأن على الرجل أن يعطيهم كلهم وهم عياله، فإن وجه إلى جيرانه فأتوا بيته واجتمعوا إليه بأنفسهم
(1) رواه أبو داود والترمذي (2) رواه مسلم.
- org -