الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٣القلب بالإيمان لقوله عز وجل: إلا من أكرِهَ وَقَلْبُه مطمئن بالإيمان)
(1)
وما سوى الشرك من جميع ما يقول بلسانه جائز قياساً على الشرك وهو من قياس المعنى أيضاً إذ الشرك أشد منه. وروي عن ابن مسعود أنه قال: ما من كلمة يرفع الله بها عني ضربتين بسوط يسألونيها إلا تكلمت بها وليس الرجل بأمين على نفسه إذا عذبت أو ضربت أو قيدت أو جوعت أو خوفت وبايع الناس، ولعله يريد إذا التقى يبايع من لا يستحق البيعة، وقد بلغنا عن رجل من أصحاب النبي أنه سئل عن ذلك وهو في المسجد فقال: ما أبالي. مسحت هذه الأسطوانة بيدي أو بيده إنما البيعة بالقلب وليست باللسان والله أعلم. وأما الغيبة التي تنقض الوضوء، أن تذكر عيوب المسلمين وزلاتهم. وقد روي عن التي وصى المسلمين بعضهم بعضاً وأمرهم بالرعاية في ذلك والستر على بعضهم بعضاً وأن لا يهتكوا إخوانهم عند هفواتهم وزلاتهم، وقال: (من ستر على مؤمن ستر الله عليه في الدنيا والآخرة ((3) وقال: (لا تتبعوا عورات إخوانكم) (3). وبالجملة إن كل ما يكره
(1) النحل: 106 (2) رواه الجماعة ..
(3) متفق عليه
-177 -