الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٣

هدمه على الصلاح ثم بناه غيره فليس عليه شيء، وأما من هدمه لغير صلاح فعليه تباعة ذلك، ولو بناه غيره والله أعلم، وإن بنوه يعني المسجد - فلهم أن يجعلوا فيه الكوات نافذات وغير نافذات، ويجعلوا فيه الأعواد

والأوتاد فيما بين الأعمدة، فهذا كله معروف في مساجد المسلمين، وفيه صلاح لأهل المسجد

و في الأثر: ولهم أن يغلقوا الكوة النافذة، ويفتحوا التي لم تنفذ، ولا يحدثوا فيه كوة لم تنفذ والله أعلم. وجائز لهم أن يجعلوا فيه ستراً حين يبنونه ويحدثونه أيضاً إن لم يكن أول، أعني في الصف الآخر لأنه صلاح لأهل المسجد فيه من الستر بين الرجال والنساء، ولكنهم لا يبنون من مال المسجد لأنه ليس من المسجد، وجائز لهم أن يزيدوا من المصلى إلى المسجد ولا يزيدوا من المسجد إلى المصلى كما ذكرنا في المسجد في الزيادة والنقصان منه والله أعلم.

وفي الأثر: ولا يلزمهم حقوقه أعني المسجد حتى يجعلوه العتبة لبابه، وكذلك إن هدم حتى زالت العتبة فليس عليهم من حقوقه شيء، ومنهم من يقول: إذا وضعوا أساسه ودوروه كله أن يلزمهم حقوقه، وكذلك إن انهدم تلزمهم حقوقه ما لم يزل أساسه، وأصل اختلافهم فيهما النظر هو أصل اختلافهم متى يقع عليه اسم مسجد ومتى لا يقع، وهو

- 563 -