الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٥وفي الأثر: ومن بنى مسجداً في أرضه ليصلي فيه الناس إلى مدة
معلومة فذلك مسجد، فهذا يدل منهم أنه لا ينفعه استثناء لأن ما هو مسجد فلا ينتقل أن يكون غير مسجد، ولا يجوز لمن يبيع الأرض للمخالفين أو يهبها لهم أن يبنوا فيها مسجداً لأنهم إنما يسعون في بنيانهم ذلك في خراب مساجد المسلمين، وكذلك لا يجوز أن يبيع لأهل الكتاب
أرضاً ليبنوا فيها كنيسة لأن ذلك إظهار لدعوة الكفر، وفي الأثر
:
وإن بنوا مسجداً فلهم أن يبنوا المصلى من جميع نواحيه ولا يبنوه من
مال المسجد والله أعلم.
مسال
:
و من أفسد شيئاً من حيطان المسجد فعليه أن يصلح ذلك تعمد في ذلك أو لم يتعمد لأن الخطأ في الأموال لا يزيل الضمان، وإن أمر غيره فأصلح ذلك فقد أجزأه إذا كان أميناً ورخص بعضهم أن يجزئه في ذلك كل من صدقه، وكذلك كل ما لزمه على هذا المعنى، وإن وجد ذلك المكان قد أصلح فإنه يصلح مثله في ذلك المسجد، وكذلك إن تشاكل عليه موضع أفسده وإن لم يجد في ذلك المسجد موضعاً يصلحه فليغرم قيمة ما أفسد لقائم المسجد حتى يجعله في مصالح المسجد، وهذا إذا كان
- 565 -