الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٧

أو للمخالفين، فليصلح ذلك لأن القاعدة في المساجد مساجد المسلمين

وإن أفسد في مسجد المخالفين فليس عليه شيء، ولكن لا يفعل والله أعلم.

وفي الأثر: ومن هدم شيئاً في المسجد وتعمد الفساد فقد كفر، وكذلك من أحرقه أو أفسد مالاً بالتعدية فهو هالك، والدليل على هذا قوله تعالى: {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها) الآية، ومن نجسه متعمداً فقد أثم، وذكر فيمن نجس المسجد الحرام متعمداً فقد كفر والله أعلم

مسألة:

و من جعل مالاً للمسجد فإنهم يجعلونه الحيطانه وأعمدته وسقوفه، وأما الباب ففيه قولان، والأصل في هذا فيما يوجبه النظر هل يدخل ما

هو من مصالحه في ذلك أم لا يدخل إلا أن يدخله فيه؟ والله أعلم. وأما ما فيه منفعة لأهل المسجد مثل المصباح والحصير وما أشبه ذلك فلا يجعله من مال المسجد لأن هذا غير هذا، وفي الأثر: وما جعل للمسجد فلا يجعلوه للمصلى، وما جعل للمصلى فلا يجعلوه للمسجد، ومنهم من يرخص، فهذا يدل من قولهم هل هما معنى واحد أو معنيان

مختلفان؟ والله أعلم.

"

- 567 -