الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٩وإن استوت إليه المساجد فليجعلوه في أي مسجد شاءوا، والله أعلم.
وإن جعل المال للحصير أو لكل معنى مما يستنفع به أهل المسجد مثل القلل والأزفاق والمصابيح وما أشبه ذلك فلا يشتروا بذلك المال غير المعنى الذي جعل له، ورخص بعضهم أن يجعل ذلك لغير المعنى الذي جعل له من هذه المعاني، فلعل هذا القول أن هذه المعاني كلها جنس واحد، وهو منافع أهل المسجد، وفي الأثر: وما جعل من المال للمسجد فلا يشتروا به هذه المعاني، وما جعل لهذه المعاني فلا يجعوه للمسجد، ومنهم من يرخص، ولعل هذا القول ان ما هو مصالح لأهل المسجد فهو مصالح للمسجد، والله أعلم.
وبلغنا أن من جعل حصيراً للمسجد أن الأجر يكتب له ما دام من ذلك الحصير قطعة، وإن انقطع ذلك الحصير وليس فيها ما ينتفع به، فلهم أن يخرجوها من المسجد. وفي الأثر: ولا ينتفع بالأعواد الصغار التي تكون فيه، ومن رفع منه عوداً فليخرج عوضه فيه، لأنه ضامن لما أفسد، ومنهم من يرحص أن يستنفع به ويرميه خارجاً، فهذا يدل من قولهم أن ما لا نفع فيه للمسجد فإنه يجوز أن يرموه خارجا، وإن استنفعوا به وأفسدوه فعليهم قيمة ذلك لاستنفاعهم به، وعلى القول الآخر
- 569 -