الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٠

فلا بأس، لأنه كما جاز لهم أن يرموه خارجاً جاز لهم أن يستنفعوا به،

والله أعلم.

وإذا كان مسجد وله حصير فإنه جائز أن يستنفع بها، يصلى عليها ويقعد ويرقد عليها لأنها إنما جعلت لذلك، ولا يخرجها من المسجد ليستنفع بها لنفسه ولا لغيره لأنها مال محبوس لا يتعدى ما حبس فيه، وكذلك الأزقاق والقلل على هذا الحال، ومن نجس من ذلك الحصير شيئاً فليغسله، وإن أفسد فيه شيئاً فعليه قيمة ذلك، وإن جعل حصيره أو قلة لما أفسد من ذلك فجائز، وجائز لهم أن يرفعوها حين يصلح لها ذلك مثل الصيف، لأن ذلك صلاح، وكذلك إن خافوا من يسرقها، فلهم أن يخرجوها الى موضع الحرز، وبالجملة إن كان صلاح جائز لهم أن يعملوه في مثل هذا مثل مال اليتيم والغائب والزكاة والله أعلم.

ولا يجعلوا حصير مسجد لآخر ولو خرب، وكذلك الأزقاق والقلل على هذا الحال، ورخص بعضهم في ذلك، وهذا كله كما قدمنا أولاً في مال المسجد، هل يجعلوه في مسجد آخر إذا منعوا أن يجعلوه في مسجده؟ والله أعلم. وإن جعل الرجل حصيراً للمسجد مدة من الزمان ثم يرفعه بعد ذلك فلا بأس عليه، لأنه على نيته في ماله ولكل امرئ ما

- 570 -